خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

لماذا تعثّرت مفاوضات غزة؟

خاص – نبض الشام

تعود مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس إلى الواجهة مجدداُ، ولكن هذه المرة مع إعلان تعثر واضح يهدد أي أمل في حل قريب. وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف المعنية، وانسحاب الولايات المتحدة من جولة التفاوض الجارية في الدوحة، ما يدفع إل التساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الفشل المتكرر، رغم الجهود الدولية المكثفة.

تصريحات متناقضة
أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن حماس “العقبة الرئيسية” أمام التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن حكومته، بالتعاون مع واشنطن، تدرس “خيارات بديلة” لتحقيق أهدافها، في إشارة ضمنية إلى احتمالية التصعيد العسكري. في المقابل، ترى حماس أن المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، خرج عن السياق المتفق عليه، وساهم بتصريحاته “المنحازة” في نسف الجولة التفاوضية الأخيرة.

الوساطة الأمريكية على المحك
قرار الولايات المتحدة بسحب فريق مفاوضيها من العاصمة القطرية الدوحة شكّل تحولًا مهماً في مسار التفاوض. بررت واشنطن خطوتها باتهام حماس بعدم إظهار حسن نية و”غياب المرونة”، وهو ما اعتبرته الحركة تحاملًا على موقفها وتجاهلًا لتعديلات قدمتها في ردها الرسمي بشأن مقترح الهدنة لمدة 60 يومًا.

الهوة تتسع بين الطرفين
ما يزيد الأمور تعقيداً هو تراجع الثقة بين الأطراف المعنية. فبينما تعتبر إسرائيل أن حماس تتلاعب وتستغل المفاوضات لكسب الوقت، ترى الأخيرة أن إسرائيل غير ملتزمة بأي مسار تفاوضي حقيقي، بل تستخدمه غطاء لمواصلة عملياتها العسكرية. هذا التباعد في النوايا والمواقف يضع الوساطة الدولية في موقف حرج.

بين الضغط والعجز
تلعب كل من قطر ومصر دوراً محورياً في الوساطة، لكن يبدو أن حجم الهوة بين الطرفين أكبر من قدرة أي طرف إقليمي على ردمها. الضغوط الدولية تتزايد لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين، لكن دون توافق حقيقي بين أطراف النزاع، تبقى هذه الضغوط بلا جدوى عملية.

في مهب الريح
يبدو أن المفاوضات الحالية وصلت إلى طريق مسدود، ليس فقط بسبب الخلافات حول التفاصيل، بل نتيجة افتقار الثقة وتضارب الأهداف بين الطرفين. ومع انسحاب واشنطن واستدعاء إسرائيل لمفاوضيها، يلوح في الأفق احتمال التصعيد بدلًا من التهدئة. ما لم تحدث مراجعة حقيقية من قبل جميع الأطراف، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق شامل رهينة الانتظار… وربما الضياع.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى