حظر استيراد الفروج والخضروات: دعم للإنتاج المحلي أم عبء إضافي؟

خاص – نبض الشام
في خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج الزراعي المحلي، قررت السلطات السورية حظر استيراد مجموعة واسعة من المنتجات الزراعية والبيطرية خلال شهر آب المقبل. وبينما ترى الحكومة في القرار وسيلة لتعزيز الاكتفاء الذاتي، حذّر خبراء اقتصاديون من تأثيراته السلبية على السوق والأسعار، وسط جدل متجدد بشأن فعالية هذه السياسات المؤقتة.
قرار جديد في المنافذ
أصدر رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، قتيبة أحمد بدوي، قراراً بمنع استيراد عدد من المنتجات الزراعية والدواجن خلال شهر آب.
ونشرت “هيئة المنافذ” القرار يوم الاثنين 28 تموز، وأوضحت أنه يأتي في إطار دعم القطاع الزراعي وحماية المنتجات المحلية.
قائمة طويلة من المحظورات
شمل القرار وقف استيراد أصناف عديدة أبرزها:
البندورة، الخيار، البطاطا، الكوسا، الباذنجان، الفليفلة، التفاح، العنب، الخوخ، الدراق، الكرز، الإجاص، البطيخ الأحمر والأصفر، التين والتين المجفف، الثوم، البيض، والفروج الحي والطازج.
تعزيز الاكتفاء الذاتي
بحسب الهيئة، يأتي القرار ضمن حزمة من الإجراءات لتعزيز الاكتفاء الذاتي، وضمان تصريف المحاصيل المحلية، واستقرار الأسعار في الأسواق السورية.
تساؤلات وانتقادات
الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاستشاري في وزارة الاقتصاد، جورج خزام، انتقد توقيت القرار ومدته، متسائلاً عن جدواه إذا كان سيُطبق فقط في شهر آب.
وأشار إلى أن المهلة قبل بدء التنفيذ (ثلاثة أيام) تتيح استيراد كميات ضخمة من الفروج المجمد والبيض التركي، مما يُغرق السوق ويقوّض أهداف القرار.
صعوبات المربين
خزام أوضح أن تربية الفروج تحتاج إلى 45 يوماً قبل أن يكون جاهزاً للبيع، ما يعني أن أي إنتاج محلي جديد لن يصل السوق قبل منتصف أيلول.
وأضاف أن هذه الفجوة الزمنية ستسمح للمستوردين بإعادة السيطرة على السوق بأسعار رخيصة، بينما يتحمل المربون خسائر فادحة.
قرارات سابقة مثيرة للجدل
يُذكر أن وزارة الاقتصاد أصدرت في أيار الماضي قرارًا بوقف استيراد ستة أنواع من الخضار بدءاً من حزيران 2025، هي: البندورة، الخيار، البطاطا، الكوسا، الباذنجان، البصل، والثوم.
وقد أثار القرار آنذاك جدلاً اقتصادياً واسعاً، وسط تحذيرات من ارتفاع الأسعار وتفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.
بين الأهداف الحكومية الرامية لدعم الإنتاج المحلي، والهواجس الاقتصادية حول نقص المعروض وارتفاع الأسعار، يبقى نجاح القرار مرهوناً بقدرته على تحقيق التوازن بين مصلحة المزارعين والمستهلكين.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




