اللاذقية تعاني: أزمة بلا مبرر!
خاص – نبض الشام
تشهد محافظة اللاذقية في الآونة الأخيرة سلسلة من الانقطاعات المفاجئة لخدمة الإنترنت، سواء عبر شبكات الـADSL أو بيانات الموبايل (4G)، دون أي إعلان مسبق أو تبرير واضح. الأمر الذي أثار استياء المواطنين، خاصةً وأن هذه الانقطاعات تؤثر بشكل مباشر على مصالحهم اليومية وأعمالهم الدراسية والمهنية.
دون سابق إنذار
يتكرر انقطاع الإنترنت في اللاذقية كل بضعة أيام، وغالباً ما يحدث خلال ساعات الليل ويمتد حتى الصباح. اللافت أن هذه الانقطاعات لا تتزامن مع فترات الامتحانات العامة التي عادة ما يُعلن عنها مسبقاً، مما يثير تساؤلات المواطنين حول الأسباب الحقيقية، خاصة مع التبريرات المتكررة بوجود “عطل في الكبل”.
في فترات الذروة، تتوقف معظم خدمات الحوالات المالية وعدد كبير من الجهات التي تعتمد الإنترنت كوسيلة رئيسية لتقديم خدماتها للمواطنين، ما يؤدي إلى تعطيل المعاملات وتأخير إنجازها، ويضع المواطنين أمام تحديات إضافية.
هل هناك أسباب خفية؟
تداول البعض عبر وسائل التواصل شائعات تربط هذه الانقطاعات بموضوع تراخيص شركات الإنترنت الفضائي في المحافظة، وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية حتى الآن، مما يفتح باب التساؤل حول الشفافية في التعامل مع هذه الأزمة.
الرد الرسمي
في خطوة تهدف لتحسين الخدمة، أعلنت الشركة السورية للاتصالات عن إعادة تأهيل مركز اللاذقية الثاني بالكامل وتركيب 2500 بوابة إنترنت جديدة من نوع ADSL، ليرتفع عدد البوابات في المحافظة إلى 8500، موزعة على مراكز متعددة منها: جبلة، الكورنيش الجنوبي، أفاميا، ومركز اللاذقية الثاني. وتؤكد الشركة أنها تعمل على خطة شاملة لتحسين البنية التحتية.
رغم هذه الخطوات، يطالب المواطنون بتوسيع تغطية البوابات لتشمل كافة مقاسم المدينة، واستبدال المراكز الضوئية المتعثرة، فضلًا عن تركيب منظومات طاقة شمسية لضمان استمرار الخدمة في حال انقطاع الكهرباء.
مطالب مشروعة
أمام واقع متكرر من الأعطال والانقطاعات، تبقى المطالبة بتحسين خدمة الإنترنت في اللاذقية أمراً مشروعاً وضرورياً. ومع الوعود الرسمية بتوسيع الشبكة وتحسين البنية التحتية، يأمل المواطنون أن يروا تغييراً حقيقياً في القريب العاجل، يحترم وقتهم، ومصالحهم، وحاجاتهم المتزايدة في عالم لا يستغني عن الاتصال الرقمي.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




