حين تبتهج “السنابل الذهبية” في سوريا: قرار يصنع الاكتفاء

خاص – نبض الشام
شهدت سوريا خلال السنوات الماضية تراجعاً كبيراً في إنتاج القمح، بسبب الحرب والصعوبات الاقتصادية، مما أجبر البلاد على استيراد هذه المادة الأساسية، لكن مرسوماً جديداً صدر مؤخراً أعاد الأمل في تحقيق الاكتفاء الذاتي مجدداً.
المرسوم الجديد
في خطوة مفاجئة، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع في 11 يونيو 2025، المرسوم رقم 78، والذي يقضي بمنح مكافأة تشجيعية قدرها 130 دولاراً عن كل طن قمح يقوم الفلاح بتسليمه للمؤسسة السورية للحبوب، بالإضافة إلى السعر المعتمد من وزارة الاقتصاد والصناعة.
من المتوقع أن يشكل هذا المرسوم دفعة قوية للفلاحين، إذ يشجعهم على استثمار أراضيهم بزراعة القمح مجدداً، مما يسهم في رفع الإنتاج المحلي تدريجياً، كما يُخفف من اعتماد سوريا على الاستيراد، ويوفر العملة الصعبة التي كانت تُصرف على شراء القمح من الخارج.
خسائر سابقة
القمح لا يمثل مجرد محصول زراعي، بل هو أساس في لقمة عيش المواطن السوري، إذ يدخل في صناعة الخبز، المادة الغذائية الأكثر استهلاكاً، ومن هنا تأتي أهمية دعم الفلاحين لإعادة تحفيزهم على زراعته.
بسبب سنوات الحرب والحصار، خسر القطاع الزراعي السوري مساحات واسعة كانت مخصصة لزراعة القمح، كما تراجعت قدرة الدولة على تأمين مستلزمات الإنتاج، مما زاد من عزوف الفلاحين عن زراعته.
الأمن الغذائي
لن يقف أثر المرسوم الرئاسي عند القطاع الزراعي فقط، بل سيمتد ليشمل تحسين الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الثقة بين الدولة والمزارعين، كما يُعتبر خطوة مهمة نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني على أسس الإنتاج المحلي.
يعد المرسوم رقم 78 لعام 2025 نقطة تحوّل في ملف الأمن الغذائي السوري، إذ يعكس التوجه نحو دعم الإنتاج الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وإذا ما تم تنفيذه بفعالية، فسيكون حجر الأساس لاستعادة مكانة القمح السوري كرمز للسيادة والكرامة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




