
يبدأ ريال مدريد رسميًّا حقبة جديدة بقيادة تشابي ألونسو، في مشروع طموح يُحمّله منذ اللحظة الأولى مسؤوليات كبيرة ومتعددة، المفاتيح باتت في يد ألونسو، الذي سيُقدَّم رسميًّا، اليوم الاثنين، لكن المهام العاجلة لا تنتظر، إذ عليه الاستعداد مباشرة لخوض تحديات كبرى، أولها كأس العالم للأندية الذي بات وشيكًا، والقت صحيفة “آس” الإسبانية الضوء على 7 تحديثات مهمة تنتظر تشابي ألونسو في قيادة “الميرنغي” خلال الفترة المقبلة.
1- ترميم الدفاع الجديد في وقت قياسي
الصداع الأكبر الذي لازَم أنشيلوتي سيبقى أيضًا هاجسًا لتشابي، لكن لأسباب مختلفة، هذا الصيف، سيكون على ألونسو بناء خط دفاع جديد يضم ثلاثة أسماء ستدخل التشكيل الأساسي: ألكسندر-أرنولد، دين هويسن، وكاريراس، الصفقتان الأوليان حُسمتا وستكونان جاهزتين فورًا، أما الظهير الأيسر القادم من بنفيكا فهو في الطريق، رغم أن توقيع العقد لم يُنجَز بعد، بعد موسم سيئ نتيجة الإصابات، يواجه ريال مدريد الآن دفاعًا جديدًا بالكامل، واعدًا لكنه غير منسجم بعد، وسيُختبر سريعًا في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة، ورغم أن تشابي لا يُعرف باختصاصه في الجوانب الدفاعية – التي يتولاها غالبًا مساعده سيباستيان باريا – إلا أن إصلاح الدفاع سيكون أساس مشروعه الجديد. فالكثير من معاناة الفريق في موسم 2024-2025 كانت بسبب هشاشة الخط الخلفي، وهو ما يدركه ألونسو جيدًا.
2- تحدٍّ عالمي: بين المجد أو غرفة العلاج
في ريال مدريد، لا وجود لما يُعرف بـ”مهلة الـ100 يوم” لتقييم عمل المدرب، وخصوصًا حين يكون الفريق على أعتاب خوض بطولة عالمية بحجم كأس العالم للأندية، التي ينظر إليها النادي الملكي كأولوية قصوى، تصل حدّ الهوس، الأمر لا يشبه الجولات الصيفية الاعتيادية في الولايات المتحدة، فهنا الحديث عن عائدات مالية ضخمة (تتجاوز 100 مليون يورو) وفرصة لتعزيز مكانة النادي على الساحة الدولية، تشابي ألونسو سيكون تحت المجهر منذ اللحظة الأولى، فإما أن يبدأ عهده بإعادة ريال مدريد إلى سكة البطولات، وإما يجد نفسه في خضم أزمة مبكرة تُلقي بظلالها على كامل مرحلته، لا مجال للتجارب أو التحضيرات الآمنة، بل انطلاقة مباشرة في قلب المنافسة الرسمية، دون شبكة أمان.
3-مودريتش “الجديد”؟
سيُقيَّم تشابي ألونسو، لاعب الوسط السابق لريال مدريد والمدرب الحالي، بشكل خاص على قدرته في فرض بصمته داخل “غرفة العمليات” التي لطالما برع فيها، ومع رحيل لوكا مودريتش، الذي كان ألونسو يرغب في استمراره، سيكون عليه إيجاد بديل داخلي موثوق للنجم الكرواتي، النادي قرر عدم تجديد عقد القائد رقم 10 لإفساح المجال أمام تألق العناصر الشابة، وعلى تشابي أن يلتزم بهذا التوجه، سواء وافق عليه أم لا، المستفيد الأكبر من هذه الخطوة سيكون التركي أردا غولر، الذي من المتوقع أن يتحول إلى لاعب وسط هجومي مبدع، وهو دور يحظى بدعم أنشيلوتي نفسه، الذي قال عنه مؤخرًا: “أعتقد أنه سيكون لاعب وسط رائعًا، لأنه يفهم مجريات اللعب ويمتلك مهارات عالية”، كما تنتظر إدارة النادي من ألونسو، أن ينجح في تطوير أداء الفرنسي إدوارد كامافينغا بشكل ملحوظ، ليكون أحد أعمدة المشروع الجديد.
4-التعاقد مع لاعب وسط… حجر الفلسفة في مشروع تشابي
رغم أن خط الوسط بدأ يتكوّن من العناصر الشابة الموجودة بالفعل داخل الفريق الملكي، فإن التماسك والقفزة النوعية المنتظرة لا يمكن أن يتحققا دون التعاقد مع لاعب وسط جديد، وهو أمر متفق عليه بين النادي وتشابي ألونسو، ويُعد أولوية قصوى في الميركاتو، هذه الصفقة ستكون اختبارًا حقيقيًّا لقدرة المدرب الباسكي على التأثير داخل ريال مدريد، خصوصًا في فرض رؤيته بشأن هوية اللاعب المطلوب، لاعب وسط يملك موهبة كبيرة، ويتمتع بهيبة وشخصية قوية في أرض الملعب.
الخيارات ليست سهلة، مارتن زوبيميندي، لاعب وسط ريال سوسيداد، بات شبه مستحيل، أما فلوريان فيرتز، صانع ألعاب فريق باير ليفركوزن الألماني، فهو صاحب أسلوب مختلف تمامًا، وفوق ذلك، فإن التنافس على ضمه يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، خاصة مع دخول بايرن ميونخ ثم ليفربول على خط المفاوضات، نجاح تشابي في اختيار لاعب الوسط المثالي سيُسهّل مهمته بشكل كبير، أما الإخفاق في هذا الملف، فقد يُعقّد مشروعه من البداية.
5- إدارة العلاقة بين مبابي وفينيسيوس
قد يبدو الأمر غريبًا للوهلة الأولى، خاصةً أن كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور سجّلا معًا 64 هدفًا هذا الموسم، لكنَّ هناك شعورًا عامًّا بين الجماهير والنقّاد، بأن السنة الأولى من تواجدهما المشترك في التشكيلة الأساسية لريال مدريد لم تكن سلسة تمامًا، وأن الانسجام بينهما لم يبلغ المستوى المطلوب، سواء في التحركات المشتركة أو حتى في تفاصيل مثل تنفيذ ركلات الجزاء، العام الثاني لهما معًا يجب أن يشهد تطورًا ملحوظًا في التناغم والتعاون، المطلوب ليس مجرد الجمع بين قدراتهما، بل خلق شراكة تُضاعف قوتها التدميرية أمام دفاعات الخصوم، ولتحقيق ذلك، يجب أيضًا إدارة واحدة من أعقد قضايا كرة القدم: توزيع الأدوار وفرض تسلسل هرمي داخل الفريق، وهي مهمة دقيقة تتطلب ذكاءً في التعامل مع النجوم، على غرار ما كان يتميز به أنشيلوتي.
6 – رودريغو… إعادة تنشيط أم البيع؟
هذه إحدى القضايا التي ستزداد سخونة مع مرور الأسابيع، أمام تشابي ألونسو طريقان لا ثالث لهما فيما يخص النجم البرازيلي رودريغو، إما أن ينجح في دمجه داخل نظام لعب يضم ثلاثة مهاجمين، ليمنحه مساحة ودورًا واضحًا، وإما أن ينظر في خيار بيعه كلاعب نجم قابل للانتقال، النجم البرازيلي، صاحب القميص رقم 11، يبدو مستعدًّا للخروج من حالة الغموض التي أحاطت به في الأسابيع الأخيرة ومواصلة مشواره في القلعة البيضاء. ومع ذلك، يظل أحد الأصول المالية القيّمة للنادي، وقد يتحول إلى “رافعة اقتصادية” تسهّل التعاقد مع نجم في مركز آخر، أو تمويل صفقة واعدة، مثل موهبة ريفر بليت، فرانكوا مستانتوونو، الذي يُنظر إليه على أنه مشروع نجم كبير.
7- الاستفادة من أكاديمية “لا فابريكا”
كان من أبرز الانتقادات المتكررة لأنشيلوتي، والآن ستُستخدم كمعيار دقيق لتقييم تشابي ألونسو، ملف “الكاستيا”، أو أكاديمية النادي الملكي، التي تُعتبر أحيانًا حلًّا مثاليًّا وأحيانًا عبئًا أو سلاحًا بيد المنتقدين، ستكون جزءًا أساسيًّا من مهمة المدرب الجديد، ولن يكون له عذر في هذا الجانب تحديدًا.
تشابي بدأ مسيرته التدريبية من قلب “لافابريكا” في فرق الفئات العمرية، وتحديدًا في فريق الناشئين، والآن، ومع توليه قيادة الفريق الأول، سيكون لديه تحت يده مجموعة من المواهب الواعدة التي أعدّها راؤول، كما أشار أنشيلوتي الأسبوع الماضي، من أبرزهم جاكوبو رامون وغونزالو، حيث قال المدرب الإيطالي: “راؤول قام بعمل ممتاز، وهؤلاء اللاعبون قريبون جدًّا من المساهمة مع الفريق الأول”، ويأتي من خلفهم أسماء مثل جوان مارتينيث، وفورتيا، وحتى في المستقبل البعيد نسبيًّا، إنزو ألفيس، نجل النجم السابق مارسيلو، الن




