بلاد الشام

هدوء حذر في جرمانا السورية بعد اشتباكات دامية

أفادت مصادر سورية بوقوع اشتباكات عنيفة، فجر اليوم الثلاثاء، في مدينة “جرمانا” بريف دمشق، بين مسلحين يقال إنهم من عناصر الأمن التابعين للحكومة السورية، وعناصر مسلحة درزية.

وانتشرت مقاطع مصورة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، توثق حدوث اشتباكات عنيفة بمختلف الأسلحة الرشاشة، الخفيفة والمتوسطة، ويسمع فيها أصوات الرصاص الكثيف.

وأفاد نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بأن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى “جرمانا” وبدأت الاشتباك مع مسلحين دروز هناك عند أطراف المدينة.

وأفادت مصادر أهلية في جرمانا بأن ماتسمى قوات الأمن العام قد شنت هجوما عنيفا بالتزامن مع هجوم فصائل اسلامية متشددة على جرمانا وأشرفية صحنايا وقطنا حيث توجد تجمعات لمواطنين سوريين من الطائفة الدرزية في تلك المناطق.

من جهتها، أفادت شبكة “السويدا 24″ أن مدينة جرمانا بريف دمشق تتعرض لإطلاق نار كثيف من جماعات مسلحة تجمعت في بعض النقاط المحيطة فيها، وبدأت بالاعتداء على الأحياء السكنية بإطلاق النار من أسلحة خفيفة ومتوسطة”.

وتأتي الاشتباكات على خلفية انتشار تسجيل صوتي يحمل إساءات للنبي محمد، نُسب إلى أحد شيوخ الطائفة الدرزية الذي نفى من جهته تماما في مقطع فيديو مسجل أن يكون الصوت الظاهر في التسجيل صوته.

من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية السورية بيانا قالت فيه إنها “تتابع باهتمام بالغ” انتشار هذا التسجيل، وأكدت أنه تبين من خلال تحقيقاتها الأولية أن “الشخص الذي وُجهت إليه أصابع الاتهام لم تثبت نسبة الصوتية المتداولة إليه”، وأكدت الوزارة أن العمل جار لتحديد هوية صاحب الصوت وتقديمه للعدالة لينال العقوبة التي يستحقها، وفقا للبيان.

وشددت الداخلية في بيانها على “أهمية الالتزام بالنظام العام، وعدم الانجرار إلى أي تصرفات فردية أو جماعية من شأنها الإخلال بالأمن العام أو التعدي على الأرواح والممتلكات”، كما أكدت على أن “الدولة قائمة بدورها الكامل في حماية المقدسات ومحاسبة المسيئين إليها بكل حزم ومسؤولية”، وحذرت من “أي تجاوز للقانون سيقابل بإجراءات صارمة لضمان حفظ الأمن والاستقرار”.

ورغم إطلاق هذه التحذيرات، لم تلق هذه الدعوات أذنا صاغية عند بعض الفصائل التي وصفها شهود عيان لـCNN بـ”المتشددة” ونشرت وسائل إعلام محلية مقاطع فيديو لعناصرها وهم يطلقون شعارات طائفية أثناء الاشتباكات.

وبدأت الاشتباكات فجر الثلاثاء من محور حي النسيم في مدينة جرمانا، وفق شاهد عيان رفض ذكر اسمه لحساسية الأمر، وشهد محيط مدينة صحنايا اشتباكات أيضا ومحاولات للتوغل داخلها.

وفي وقت لا تزال الاشتباكات فيه قائمة، أكد شهود عيان ووسائل إعلام محلية سقوط عدد من القتلى والجرحى من الجانبين.

يذكر أن انتشار التسجيل الصوتي كان قد أدى إلى قيام مجموعات طلابية في محافظتي حمص ودمشق بالاعتداء على مساكن لطلاب ينحدرون من محافظة السويداء قبل أن يتدخل الأمن ويعيد الاستقرار بعد التوتر الذي جرى، وفق ما ذكرته وسائل إعلام سورية محلية، كما شهدت بعض المحافظات احتجاجات محدودة رُفعت في بعضها شعارات طائفية حسبما أظهرت مقاطع متداولة منذ الأمس على وسائل التواصل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى