من هو الرئيس الجديد لجهاز الموساد الإسرائيلي؟
خاص – نبض الشام
أثار قرار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعيين سكرتيره العسكري اللواء رومان غوفمان رئيساً لجهاز “الموساد” جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية. هذا المنصب يُعد من أخطر وأهم المواقع الأمنية في إسرائيل، حيث يقود الجهاز المسؤول عن الاستخبارات والمهام الخاصة خارج الحدود. ومع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس الحالي ديدي برنياع، يطرح السؤال نفسه: من هو غوفمان، وما خلفيته العسكرية والسياسية التي أهلته لهذا الدور؟
خلفية التعيين
أعلن مكتب نتنياهو أن القرار جاء بعد مقابلات مع عدة مرشحين، ليقع الاختيار على غوفمان. وسيُعرض التعيين على اللجنة الاستشارية للتعيينات في المناصب العليا قبل دخوله حيّز التنفيذ. وفي حال الموافقة، سيخلف غوفمان برنياع الذي تولى المنصب منذ يونيو 2021، وتنتهي ولايته القانونية بعد أربع سنوات قابلة للتمديد عاماً إضافياً بقرار من رئيس الوزراء.
المسيرة العسكرية
بدأ غوفمان مسيرته كجندي وقائد في سلاح المدرعات، وتدرج في المناصب حتى تولى قيادة الكتيبة 75 في اللواء 7، ثم عمل ضابطاً في قسم العمليات للفرقة 36. لاحقاً قاد لواء “عتصيون” واللواء 7، وصولاً إلى قيادة فرقة “الباشان” (210). كما شغل منصب قائد “المركز الوطني للتدريب البري”، وهو موقع استراتيجي لتأهيل القوات البرية.
لم تقتصر خبرة غوفمان على الجانب العسكري، إذ تولى رئاسة هيئة أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية المحتلة، وهو منصب ذو حساسية سياسية وأمنية بالغة. ويشغل حالياً منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي، ما جعله قريباً من دوائر صنع القرار العليا.
أشاد نتنياهو بقدرات غوفمان واصفاً إياه بأنه ضابط صاحب مبادرة، يتمتع بصفات قيادية مثبتة، وإبداع ودهاء ومهارة عملياتية بمقاييس عالمية. واعتبر أن خبرته العسكرية ومسيرته القيادية تجعله المرشح الأنسب لقيادة جهاز الموساد في المرحلة المقبلة.
دلالات التعيين
إذا تمت الموافقة، سيكون غوفمان ثاني ضابط عسكري يتولى رئاسة جهاز استخبارات في عهد نتنياهو، بعد تعيين اللواء الاحتياط ديفيد زيني رئيساً لجهاز “الشاباك”. هذا التوجه يعكس اعتماد نتنياهو على القيادات العسكرية في إدارة الأجهزة الأمنية، وهو ما أثار جدلاً سياسياً واسعاً وصل إلى المحكمة العليا في حالة زيني.
تحول جديد
إن تعيين رومان غوفمان على رأس جهاز الموساد، إذا أُقر رسمياً، يمثل تحوّلاً جديداً في بنية القيادة الأمنية الإسرائيلية. فالرجل القادم من خلفية عسكرية صلبة وصاحب خبرة في الميدان والسياسة سيواجه تحديات معقدة في إدارة جهاز يُعد من أكثر الأجهزة حساسية وتأثيراً في المنطقة والعالم. ويبقى السؤال مفتوحاً حول مدى نجاحه في ملء هذا المنصب، وما إذا كان سيواصل النهج التقليدي للموساد أو يضيف بصمته الخاصة في عالم الاستخبارات.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




