منظمات دولية تحذر: غزة تدخل مرحلة “ما بعد الكارثة”

ذكرت المنظمات الدولية أن الوضع الإنساني في غزة يزداد تدهوراً، مشيرةً إلى أنّ الاستجابة الإنسانية على وشك الانهيار.
وأفاد مصدر صحفي في قطاع غزة، أن المطابخ الخيرية التي كانت تُعدّ المصدر الأخير للطعام لمئات العائلات الفقيرة، توقّفت عن العمل بالكامل، بعد نفاد المواد الغذائية بشكل نهائي، ما يُنذر بتفاقم أزمة المجاعة في القطاع المحاصر.
وأشار المصدر إلى أن أكثر من 95% من سكان غزة باتوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في وقت لم تدخل أي مساعدات إنسانية أو مواد تموينية منذ أكثر من 7 أسابيع، مع إغلاق المعابر، واستئناف الاحتلال لعدوانه على القطاع.
وأضاف المصدر أن المكملات الغذائية والدعم الغذائي الخاص بالحوامل، والذي كانت توزّعه وزارة الصحة، نفد بالكامل، ما يهدّد صحة النساء والأطفال بشكل مباشر، وسط تدهور حاد في الخدمات الطبية وشبه توقف للمنشآت الصحية.
وفي سياق متصل، حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الاستجابة الإنسانية في غزة تقترب من الانهيار الكامل، مع توقف كافة أشكال الدعم الدولي وتضييق الخناق على المنظمات الإغاثية، ما يعمّق المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
ومن جانبها، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، أنّ قطاع غزة دخل مرحلة “ما بعد الكارثة”، في ظل انهيار شامل لكل مقومات الحياة، بفعل الحصار والحرب الإسرائيليين المستمرين، مشيرة إلى أنّ القطاع لم يتلق أي مساعدات غذائية منذ أكثر من 7 أسابيع، في وقت فرغت المخازن من الغذاء كلياً، وتناقصت الإمدادات الطبية بشكل دراماتيكي.
وقال المستشار الإعلامي للوكالة عدنان ابو حسنةبأنّ مخازن الغذاء في قطاع غزة باتت خالية بالكامل، في ظلّ انهيار متسارع للوضعين الصحي والمعيشي، وتناقص الإمدادات الطبية بشكل ينذر بالخطر.
وحذر أبو حسنة من أنّ القطاع يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة، مشيرةً إلى أنّ مطابخ الوجبات الساخنة استنفدت آخر المخزونات التي سلّمها برنامج الأغذية العالمي، ما يعني أن الغذاء قد ينفد بالكامل خلال أيام قليلة، وسط استمرار الحصار ومنع إدخال المساعدات.
ورأى المستشار الإعلامي للوكالة أن كل محاولات تجفيف موارد “الأونروا” ووقف عملها، ليست سوى جزء من مشروع لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أن الوكالة “تلتزم الحياد الكامل وتُدرّس مناهج حقوق الإنسان، وتُعدّ امتداداً للأمم المتحدة ومبادئها”.
وبحسب بيان صادر عن برنامج الأغذية العالمي، فإن أكثر من 116 ألف طن من الغذاء عالقة على الحدود، بينما تنتظر مئات الشاحنات الإذن بالدخول، في وقت لا تزال المعابر كافة مغلقة، منذ مارس.




