مناورة كبرى لـ إسرائيل .. ما هدفها؟

يستمر الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة داخل قطاع غزة، حيث يقوم بتدمير مبانٍ ومنشآت بشكل منهجي باستخدام معدات هندسية ثقيلة قادرة على تدمير شوارع بأكملها، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية.
وفي هذا السياق، قال مصدر صحفي إسرائيلي: “استعداد الجيش الإسرائيلي لمناورة عسكرية كبرى مستقبلية تهدف إلى تقسيم قطاع غزة إلى قسمين، وتتضمن الخطة إنشاء مراكز لتوزيع المساعدات الغذائية مباشرة على المدنيين في غزة، بإدارة شركات أمريكية مدنية، في خطوة تهدف إلى إضعاف نفوذ حركة حماس وتقويض سلطتها”.
وتابع المصدر بأن هذه المناورة العسكرية ستتطلب تجنيدًا واسع النطاق لقوات الاحتياط، بالإضافة إلى تحريك وحدات عسكرية نظامية من جبهات أخرى لدعم العملية، ولم يكشف المصدر عن موعد محدد لتنفيذ هذه المناورة، لكنه أشار إلى أنها ستكون واحدة من أكبر العمليات العسكرية في القطاع.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح ،في كلمة له نقلتها وسائل إعلام الإسرائيلية، بأن “حماس رفضت مجددا مقترحا بالإفراج عن نصف المختطفين الأحياء والقتلى، وأن إسرائيل لن تقبل إلا بإعادة جميع المختطفين”، مضيفا إن حركة حماس “رفضت المقترح وطالبت بإنهاء الحرب، ولو قبلنا بشروطها فهذا يعني أنه يمكن هزيمة إسرائيل”.
وأوضح نتنياهو أنه يدرك معاناة أهالي الأسرى والمحتجزين، لكن الجيش الإسرائيلي سيزيد الضغط على “حماس” حتى تحقيق كافة أهداف الحرب، وأنه “متأكد من إمكانية إعادة المختطفين دون تحقيق شروط حماس”، بحسب زعمه.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي على عدم قبول حكومته بالشروط، التي “وضعتها حماس لأنها تريد إخضاعنا وإذا استسلمنا لإملاءات حماس الآن سنفقد كل الإنجازات، التي حققناها، ولن أستسلم للقتلة لأن الاستسلام يعرّض أمن إسرائيل للخطر”، على حد قوله، مشيرا إلى أن “بلاده في مرحلة حاسمة من المعركة والمطلوب طول النفس للانتصار ولن نستسلم لحماس”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أصدر تعليماته في وقت سابق، للجيش الإسرائيلي باتخاذ “إجراء قوي” ضد حركة حماس، “ردًا على رفض إطلاق سراح الرهائن ورفض جميع مقترحات وقف إطلاق النار”.
واستأنفت إسرائيل قصفها على قطاع غزة، يوم 18 مارس الماضي، بعد توقف لنحو شهرين، وتحديدًا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس، في 19 يناير الماضي، بعد تعثر المحادثات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال للمرحلة الثانية منه.




