ما علاقة الهواتف الذكية بالصحة الإدراكية لكبار السن

كشفت دراسة علمية جديدة أن كبار السن الذين يستخدمون الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية الأخرى، مثل الحواسيب اللوحية، يتمتعون بصحة إدراكية أفضل من أقرانهم، ما يناقض تحذيرات سابقة من أن هذه التكنولوجيا قد تكون سبباً في تفشي ما يُعرف بـ”الخرف الرقمي”.
وبينت الدراسة، المنشورة في دورية Nature Human Behaviour، بيانات أكثر من 400 ألف شخص من كبار السن، تتجاوز أعمارهم 50 عاماً.
وأشارت الدراسة إلى أن أولئك الذين يستخدمون الأجهزة الرقمية بانتظام، مثل الهواتف الذكية، والإنترنت، والحواسيب، سجَّلوا معدلات أقل من تدهور الأداء المعرفي، مع انخفاض خطر إصابتهم بضعف في الإدراك، مقارنة بأقرانهم الأقل استخداماً لهذه التكنولوجيا.
ورغم أن الدراسة لم تحسم بشكل قاطع ما إذا كانت التكنولوجيا تساهم فعلياً في الوقاية من تراجع القدرات الذهنية، أم أن الأشخاص الذين يتمتعون بصحة إدراكية أفضل هم بطبيعتهم أكثر ميلاً لاستخدام هذه التقنيات، فإن الباحثين أكدوا أن النتائج تُضعف المزاعم القائلة بأن قضاء وقت أمام الشاشات هو أحد أسباب “الخرف الرقمي”.
وفي هذا الصدد قال باحث في علم النفس العصبي السريري: “بالنسبة للجيل الأول الذي انخرط في استخدام الأدوات الرقمية، فإن هذا الاستخدام مرتبط بتحسن في الأداء المعرفي.. هذه رسالة أكثر تفاؤلاً مما قد يتوقعه البعض في ظل الحديث المتكرر عن تآكل القدرات الذهنية بسبب التكنولوجيا”.
وفيما أوصى الباحثون بإجراء دراسات إضافية لفهم طبيعة هذا الارتباط، يعتقد الفريق العلمي أن العلاقة بين الاستخدام التكنولوجي والقدرات المعرفية قد تكون متبادلة؛ فالأشخاص الأذكى والأكثر قدرة على التفكير قد يستخدمون الأجهزة أكثر، ولكن هذه الأجهزة أيضاً يمكن أن تعزز القدرات الذهنية.




