ماذا سيحمل الشرع إلى الرياض؟
خاص – نبض الشام
تتجه الأنظار مجدداً نحو العاصمة السعودية الرياض التي تستعد لاستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة رسمية تُعد محطة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين. وتأتي الزيارة في وقتٍ تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة بناء جسور التعاون العربي، وسط تحديات سياسية واقتصادية متشابكة.
أهداف الزيارة
بحسب مصادر مطلعة، سيجري الرئيس الشرع زيارة عمل إلى الرياض منتصف الأسبوع الجاري، وسيعقد مباحثات رسمية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تتركز حول تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة المستقبلية.
وتشير المعطيات إلى أن الملفات المطروحة للنقاش ستشمل القضايا السياسية والاقتصادية المشتركة، إلى جانب التطورات الإقليمية التي تمس الأمن والاستقرار في المنطقة. كما سيشارك الرئيس السوري في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، وهو حدث عالمي تستضيفه الرياض سنوياً ويُعد منصة مهمة للتفاعل الاقتصادي والفكري على مستوى القادة وصنّاع القرار.
اقتصاد واستثمار
ينعقد مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” هذا العام تحت شعار “مفتاح الازدهار” خلال الفترة من 27 إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بمشاركة نحو ثمانية آلاف شخصية من مختلف أنحاء العالم، بينهم 40 وزيراً و600 متحدث يمثلون حكومات وشركات وصناديق استثمارية عالمية.
ومن المتوقع أن تكون كلمة الرئيس الشرع خلال المؤتمر بمثابة تأكيد على انفتاح دمشق على التعاون الاقتصادي الإقليمي، وعلى الرغبة في إعادة إدماج الاقتصاد السوري ضمن منظومة الشراكات العربية والدولية.
خلفية الزيارة السابقة
تأتي هذه الزيارة بعد أشهر قليلة من لقاء سابق جمع الشرع وولي العهد السعودي في فبراير الماضي، إذ جرى بحث ملفات متعددة شملت الطاقة، التكنولوجيا، التعليم، والصحة.
حينها، أكدت الجانبان رغبتهما في بناء شراكة استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتحسين الظروف المعيشية للشعب السوري. كما جرى الاتفاق على مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي بما يخدم القضايا العربية المشتركة، في خطوة وُصفت بأنها بداية مرحلة جديدة من التقارب بين البلدين بعد سنوات من الجفاء.
مشهد جديد
تبدو زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض غنية بالرمزية والدلالات، فهي لا تقتصر على حضور مؤتمر اقتصادي فحسب، بل تمثل محطة سياسية مهمة في مسار عودة سوريا إلى محيطها العربي. ومع تصاعد الحديث عن مشاريع تنموية واستثمارية كبرى في المنطقة، تبدو العلاقة السورية – السعودية مرشحة لتطورات لافتة قد تسهم في صياغة مشهدٍ جديد عنوانه الاستقرار والتعاون المشترك.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




