قرار تاريخي في التعليم السوري: الخطوات والتحديات
خاص – نبض الشام
أعلنت وزارة التربية والتعليم السورية عن إصدار تعليمات تنفيذية تهدف إلى إدراج اللغة الكردية ضمن المناهج الدراسية، استناداً إلى أحكام المرسوم رقم 13 لعام 2026 الصادر عن الرئيس السوري.
ويعكس هذا القرار خطوة مهمة نحو صون التنوع الثقافي واللغوي في سوريا، ويؤكد أن المواطنين الكرد جزء أصيل من المجتمع السوري، له هويته الثقافية واللغوية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية. بالنسبة للأهالي، يمثل هذا الخبر مصدر ارتياح واعتراف رسمي بلغة أبنائهم الأم، ويتيح لهم فرصة تعليمية متكاملة تتوافق مع الانتماء الثقافي والوطني في الوقت نفسه.
أهمية القرار
يمثل اعتماد اللغة الكردية في المدارس السورية إنجازاً ثقافياً وتعليمياً يتيح للأطفال تعلم لغتهم الأم بشكل رسمي ومنهجي، ويمنح الأهالي شعوراً بالاعتراف الرسمي بهويتهم. كما يسهم هذا القرار في تعزيز الانتماء الوطني لدى الطلاب من خلال ربط تعلم اللغة الأم بفهم أوسع للهوية السورية المتعددة الأبعاد.
بالنسبة للعائلات، فإن إدراج اللغة الكردية في المناهج يعني الحفاظ على التراث والموروث الثقافي ونقل هذا الوعي من جيل إلى جيل، دون أن يؤثر ذلك على التحصيل الدراسي العام، إذ تدرّس المادة كلغة اختيارية بمعدل حصتين أسبوعياً وتُسجَّل في المجموع العام دون التأثير على النجاح أو الرسوب.
التنفيذ والتحديات
وضعت وزارة التربية والتعليم خطة متكاملة لضمان تطبيق التعليمات التنفيذية بشكل فعال، تشمل إعداد المناهج التربوية للغة الكردية خلال ستة أشهر قبل بداية العام الدراسي المقبل، إضافة إلى تأهيل الكوادر التعليمية من داخل الوزارة أو خارجها وفق معايير دقيقة تشمل اجتياز اختبارات كتابية وشفهية.
كما تشمل الخطة برامج تدريبية مستمرة للمعلمين لتطوير مهاراتهم التربوية وتحسين أدائهم المهني، مع مراعاة توزيع المدارس التي ستدرّس المادة بناء على التركيبة السكانية والقدرة التعليمية المتاحة، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي من القرار وهو تعزيز الهوية الثقافية واللغة الأم دون المساس بالمنظومة التعليمية العامة.
خطوة تاريخية
يشكل إدراج اللغة الكردية في المناهج السورية خطوة تاريخية نحو تعزيز التنوع الثقافي والحضاري وضمان تكافؤ الفرص لجميع الطلاب.
هذا القرار يعكس التزام الدولة بحماية الهوية الثقافية للمواطنين الكرد ويدعم شعور الأهالي بالاعتراف الرسمي بلغة أبنائهم الأم، مما يسهم في بناء جيل قادر على المحافظة على تراثه وموروثه الثقافي، في إطار الهوية الوطنية الموحدة والمتعددة الأبعاد، ويجعل من التعليم أداة لترسيخ قيم المواطنة والانتماء في المجتمع السوري.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




