فضيحة مدوية تهز الاستخبارات الإسرائيلية: : أمن.. مال.. وخطف!
خاص – نبض الشام
في مطلع عام 2024، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول قضية حضانة بين المليارديرة الألمانية كريستينا بلوك وزوجها السابق إلى فضيحة أمنية وسياسية كبرى. فاختفاء طفليها، كلارا (13 عاماً) وثيودور (10 أعوام)، خلال زيارتهما لوالدهما في الدنمارك ليلة رأس السنة، فتح باب تحقيقات واسعة. لكن الصدمة جاءت حين كشفت الصحافة الألمانية أن العملية ارتبطت بتدخل شخصيات أمنية إسرائيلية بارزة، وعلى رأسها رئيس الشاباك الأسبق ووزير العلوم السابق يعقوب بيري. وهكذا تحولت القضية من نزاع عائلي إلى ملف يثير تساؤلات خطيرة حول تورط استخباراتيين سابقين في عمليات خارج القانون.
خلفية القضية
بدأت القصة ليلة رأس السنة 2023-2024، حين اختفى الطفلان من منزل والدهما شتيفن هنسل في الدنمارك. التحقيقات أوضحت لاحقاً أن الحادث لم يكن عفوياً، بل عملية خطف مخططة بعناية شارك فيها فريق من ثمانية أشخاص على الأقل، معظمهم بخلفية أمنية إسرائيلية.
أظهرت جلسات محكمة هامبورغ أن الأم كريستينا بلوك خططت للعملية مع شريكها الصحافي الرياضي غيرهارد ديلينغ. وبعد فشل محاولات قانونية سابقة للحصول على الحضانة، لجأ الاثنان إلى شركة أمنية إسرائيلية تُدعى “Cyber Cúpula Operations” تضم عملاء سابقين من الموساد.
ظهور اسم يعقوب بيري
المفاجأة الكبرى كانت ورود اسم يعقوب بيري، الرئيس الأسبق للشاباك (فرع من منظومة الاستخبارات) ووزير العلوم السابق. تقارير صحيفة “بيلد” ذكرت أنه ساعد في تشكيل الفريق عبر شركته الاستشارية “CGI”. كما اتُهم صديقه الألماني أوغوست هانينغ، الرئيس الأسبق للاستخبارات الداخلية الألمانية، بالتوسط في العملية، رغم نفيه الصريح لذلك.
تمويل غامض وشهادات متضاربة
وثائق المحاكمة تحدثت عن تحويل مالي ضخم يصل إلى سبعة ملايين يورو لتمويل العملية. ورغم أن كريستينا بلوك التزمت الصمت بشأن هذه الأموال أو دور بيري، فإن محققين وخبراء أمنيين ألمحوا إلى أن القضية أكبر من مجرد نزاع حضانة. من جانبها، نفت شركة “CGI” أي صلة بالعملية، بينما صرحت زوجة بيري بأنه يتلقى علاجاً في عيادة صحية.
بينما تواصل محكمة هامبورغ جلساتها، تبقى القضية مفتوحة على احتمالات عديدة. فمجرد ورود اسم رئيس جهاز أمني إسرائيلي سابق في عملية خطف دولية يكفي لاعتبارها فضيحة غير مسبوقة. وما يزيد من خطورة الملف أن القضية لم تعد شأناً عائلياً فحسب، بل أصبحت امتحاناً للعلاقات الألمانية ـ الإسرائيلية، وسط تساؤلات عن حدود النفوذ الأمني والاستخباراتي في أوروبا.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




