أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرهيدلاينز

طهران: “آلية الزناد” تهدد الاتفاق النووي

حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدول الأوروبية من تشغيل “آلية الزناد”، مشيرًا إلى أن أيّ خطأ من جانبها قد يُنهي الاتفاق النووي ويتسبب في تصعيد كبير، رغم استمرار المحادثات التمهيدية بين طهران وأوروبا.

وأشار عراقجي إلى وجود عواقب “لا يمكن التراجع عنها” في حال أقدمت الدول الأوروبية على تفعيل آلية “إعادة فرض العقوبات” المنصوص عليها في الاتفاق النووي، المعروفة بـ”آلية الزناد”.

واعتبر الوزير الإيراني أنّ أيّ إساءة لاستخدامها قد تؤدّي إلى إنهاء الدور الأوروبي في الاتفاق، وجرّ المنطقة إلى تصعيدٍ خطير.

وكتب عراقجي في منشور عبر قناته في موقع “إكس” للتواصل الاجتماعي إنّ “أيّ استخدام خاطئ لآلية الزناد ستكون له عواقب وخيمة”.

والجدير ذكره أن “آلية الزناد” ورد ذكرها في مشروع القرار رقم 2231 في البند الـ11 منه، وتتيح للأطراف التخلّي عن محتوى الاتفاق وإنهاءه.

وينتهي خيار تفعيل هذه الآلية في أكتوبر من هذا العام، علماً بأنّ إيران حذّرت سابقاً من أنّها قد تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي، إذا تمّ تفعيلها.

وأوضح عراقجي أنّ طهران أوضحت موقفها بشكلٍ مباشر ووجّهت تحذيراً رسمياً لجميع الأطراف الموقّعة على خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، مشدّداً على أنّ أيّ استغلال للآلية سيؤدّي إلى تداعيات جسيمة، لن تقتصر على إنهاء المشاركة الأوروبية، بل قد تؤدي إلى تصعيد لا يمكن احتواؤه.

وفي تصعيدٍ مباشر، دعا عراقجي الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا)، إلى مراجعة مسارها، متسائلاً: “كيف وصلت الأمور إلى هذا الطريق المسدود؟”.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنه أجرى مؤخراً مشاورات دبلوماسية مع روسيا والصين، وأعرب خلال ذلك عن استعداده لزيارة باريس وبرلين ولندن بهدف إطلاق مرحلة جديدة من العلاقات الإيرانية الأوروبية.

وأوضح عراقجي أنّ هذه المبادرة أدّت إلى انطلاق محادثات تمهيدية على مستوى نواب وزراء الخارجية، واصفاً إياها بأنّها “هشّة ولكنها تحمل بوادر أمل”، محذراً في الوقت نفسه من أنّ “الوقت ينفد بسرعة”.

واختتم الوزير الإيراني بيانه بالتشديد على أنّ الطريقة التي ستتعامل بها أوروبا مع اللحظة الحرجة الراهنة ستحدّد مستقبل العلاقات الثنائية بشكلٍ أعمق مما يُتوقّع، مؤكداً على استعداد طهران الكامل لفتح صفحة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل، معرباً عن أمله في أن يُظهر “الشركاء الأوروبيون الإرادة السياسية ذاتها”.

يُشار إلى أنّ إيران أكّدت أكثر من مرة أنّه لا أساس قانونياً لتفعيل “آلية الزناد” ضدّها، مشدّدةً على أنّ “هذا الإجراء ستتبعه عواقب على مختلف الأطراف”.

يُشار إلى أنّ، الجولة الرابعة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، انتهت أمس الأحد، في العاصمة العُمانية مسقط، ووصفت بأنها صعبة، ولكن مفيدة لفهم أفضل لمواقف الطرفين، وإيجاد حلول معقولة وواقعية لحلّ الخلافات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى