شروط طهران للإنفتاح على دمشق

أفادت مصادر صحفية أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أكد أن طهران لن تجري اتصالات مع السلطات السورية الجديدة في الوقت الحالي، وذلك حتى تضمن هذه السلطات الأمن في البلاد وتستعيد النظام، بحسب قوله.
وقال عراقجي في مقابلة صحفية: “إيران لا تتفاعل مع الحكومة السورية الحالية. ليس لدينا أية اتصالات، ونحن لسنا في عجلة من أمرنا لنقوم بذلك. نحن لا نتخذ أي إجراء ضدها (الحكومة الانتقالية الجديدة). نحن فقط ننتظر منهم إكمال عملهم على ضمان الأمن والاستقرار، وتأسيس حكومة شرعية شاملة تضم جميع المجموعات الإثنية”،على حد تعبيره.
وأشار وزير الخارجية إلى أنه تم التطرق إلى الملف السوري خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف. مضيفاً، أن كلاً من إيران وروسيا تشعران بالقلق البالغ إزاء الوضع في سوريا، والجانبان مهتمان بضمان الاستقرار والأمن في المنطقة.
ويذكر أنه كانت قد سيطرت قوات المعارضة السورية بقيادة الرئيس الحالي أحمد الشرع، على العاصمة دمشق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفر الأسد إلى روسيا، بعد 13 عاماً من حرب أهلية حصدت أرواح الآلاف فضلاً عن اختفاء أكثر من 100 ألف شخص واستخدام النظام للتعذيب والأسلحة الكيمياوية.
وتعهّدت الحكومة الحالية التي أُعلِن عن تشكيلها مؤخراً بمحاربة الفساد وجذب الاستثمار وإعادة الإعمار.
وتفرض الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوباتٍ اقتصادية على دمشق رفعت بعضها جزئياً، وتعهّدت برفع المزيد منها مقابل أن تنفّذ السلطات السورية الجديدة شروط واشنطن وبروكسل والتي تتعلق بمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري في الحكومة الجديدة، ومحاربة الإرهاب، وضمان عودة اللاجئين، والكشف عن مصير صحافي أميركي اختفى في سوريا خلال فترة الحرب.




