ثروات الشرق تعود: اختبار اقتصادي للدولة السورية لمرحلة ما بعد الأسد
خاص – نبض الشام
لحظة مفصلية
يرى خبراء اقتصاديون أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يشكّل لحظة مفصلية في مسار الاقتصاد السوري، بعد سنوات طويلة من الاستنزاف وفقدان السيطرة على الموارد الحيوية، ويفتح الباب أمام إعادة صياغة الجغرافيا الاقتصادية للبلاد.
ثروات تحت مظلة الدولة
بحسب محللين، فإن انتقال إدارة النفط والغاز والموارد الطبيعية في شرق الفرات إلى الحكومة السورية لا يقتصر على تهدئة أمنية، بل يعيد للدولة سيطرتها على ما يوصف بـ«الخزان الاستراتيجي» من الطاقة والقمح والمياه، ما يعزز قدرتها على تمويل التعافي الاقتصادي.
فرصة لإعادة الإعمار
ويؤكد مراقبون أن هذا التحول قد يسمح بتوجيه العوائد النفطية نحو إعادة الإعمار وتحسين الخدمات، شريطة اعتماد آليات شفافة وعادلة في توزيع الثروة، بعيداً عن الممارسات الريعية التي سادت قبل عام 2011.
تكامل شمال–جنوب
ويرى خبراء أن دمج اقتصاد شرق الفرات مع بقية الجغرافيا السورية يمهّد لتكامل إنتاجي وتجاري، يعيد وصل سلاسل التوريد الداخلية، ويخلق مناخاً جاذباً للاستثمار المحلي والخارجي، خاصة مع تراجع المخاطر الأمنية.
بُعد إقليمي
ويشير محللون إلى أن الموقع الجغرافي للمنطقة الشرقية يمنح سوريا ميزة تنافسية في الربط التجاري مع دول الجوار، ما قد يرفع الصادرات ويخفض كلفة النقل، ويحوّل الموارد الطبيعية إلى رافعة تنموية إقليمية.
اختبار الإدارة لا الموارد
يجمع الخبراء على أن نجاح هذا الاتفاق اقتصادياً لن يُقاس بحجم الثروات المستعادة، بل بقدرة الدولة على إدارتها بكفاءة وعدالة، وتحويلها من مصدر صراع إلى قاعدة لاستقرار طويل الأمد ونمو مستدام يشمل جميع السوريين.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




