بين الرسوم والسيادة: لحظة الحسم في العلاقة الأوروبية–الأميركية
ترجمة – نبض الشام
لحظة القرار
تواجه أوروبا منعطفاً استراتيجياً نادراً، بعد أن حوّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسوم الجمركية إلى أداة ضغط سياسي مباشر. فالسؤال المطروح اليوم لم يعد تقنياً أو تجارياً، بل وجودياً: هل يستطيع الاتحاد الأوروبي الدفاع عن سيادته ومكانته، أم يكتفي بدور المتلقي؟
الإكراه لا التفاوض
أن تهديدات واشنطن ليست سلوكاً عشوائياً، بل جزء من نهج قائم على الإكراه الاقتصادي لفرض تنازلات سياسية. ويؤكدون أن تجاهل هذا التحول أو التقليل من خطورته يمنح الطرف الأقوى مساحة أوسع للمضي قدماً.
وهم الاسترضاء
كما أن الرهان الأوروبي الطويل على ضبط النفس لم يؤدِّ إلى الاستقرار، بل كشف عن ضعف بنيوي في اتخاذ القرار. فالتجربة الأخيرة مع اتفاق “تيرنبيري” أثبتت أن التنازلات لا تردع الضغط بل تشجعه.
أوراق قوة معطلة
يمتلك الاتحاد الأوروبي أدوات ردع اقتصادية مؤثرة، من الرسوم الانتقامية إلى “أداة مكافحة الإكراه” التجارية، غير المستخدمة حتى الآن. وتفعيل هذه الأدوات لا يعني التصعيد من أجل التصعيد، بل استعادة التوازن والمصداقية.
الأمن والسيادة
أن ربط الصمت الأوروبي بالحصول على الحماية الأميركية يمثل خطأ استراتيجياً، إذ يضعف موقف أوروبا تجاه روسيا ويقوض دعم أوكرانيا بدل تعزيزه.
استعادة المصداقية
أوروبا لا تسعى إلى مواجهة مفتوحة، لكنها مطالبة بإثبات قدرتها على الدفاع عن مصالحها. فالفشل في الرد لن يؤدي إلى الاستقرار، بل إلى التهميش التدريجي في نظام دولي بات لا يحترم إلا من يملك الإرادة على المواجهة.




