منوعات

بعد 12 عاماً.. طلبت الطلاق بسبب الذكاء الاصطناعي!

في واقعة غير مألوفة، لجأت امرأة يونانية مؤخراً إلى تطبيق “تشات جي بي تي” لقراءة فنجان قهوتها، فاتهم التطبيق زوجها بالخيانة، ما دفعها إلى طلب الطلاق بعد 12 عاماً من الزواج، ما أثار جدلاً واسعاً حول مدى تأثير الذكاء الاصطناعي على العلاقات الشخصية.

وبينما تعامل الزوج مع الأمر باستنكار، تصاعد القلق بين المختصين، الذين حذروا من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مسائل عاطفية حساسة، وتُهدد بالعبث في خصوصيات الأفراد ومستقبل علاقاتهم الخاصة.

وعن خطورة هذه الظاهرة، قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريح صحفي
وشدد على ضرورة فهم الفرق بين الإجابات النموذجية التي يقدمها الذكاء الاصطناعي والواقع الفعلي الذي يتطلب التعايش بمرّه وحلوه، محذراً من عواقب الاعتماد العاطفي عليه.

كما أشار الدكتور فرويز إلى بعدٍ آخر من الخطورة، وهو ما يتعلق بالخصوصية، قائلاً إن من تتعامل مع الذكاء الاصطناعي دون حذر قد تجد نفسها ضحية لانتهاك خصوصيّتها، حيث قد تُسرق بياناتها أو تُستخدم لاحقاً ضدها، خاصة في ظل غياب الوعي الكافي بمخاطر تسريب المعلومات الحساسة.

من جانبها، وصفت المحامية نهى الجندي، استشارات العلاقات العاطفية التي تتم من خلال الذكاء الاصطناعي بأنها “غير مقبولة أخلاقياً”، مؤكدة أن اتخاذ قرارات مصيرية كالطلاق بناء على توصيات افتراضية “أمر عبثي ولا مبرر له”.

وأضافت أن بعض الأشخاص أصبحوا يستخدمون تطبيقات مثل “شات جي بي تي” كذريعة لإنهاء علاقاتهم، مشيرة إلى أن هذا السلوك “لا يمكن تبريره قانونياً ولا اجتماعياً”، لأن هذه التطبيقات تقدم محتوى لا يستند إلى معرفة حقيقية بالأشخاص أو أسرار حياتهم الخاصة.

وحذّرت الجندي من التهاون في التعامل مع هذه التطبيقات، مؤكدة أن خلف هذه الأنظمة “خبراء تكنولوجيا قد يعملون على تحليل أو تسريب البيانات الشخصية”، ما يجعلها بيئة غير آمنة تماماً لتبادل الأسرار أو التماس النصيحة في أمور حساسة كالعلاقات الزوجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى