خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

انفجار في غرفة القرار: قادة إسرائيل يواجهون نتنياهو بشأن هجوم غزة

خاص – نبض الشام

تكشف “وول ستريت جورنال” عن انقسام حاد داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث يواجه بنيامين نتنياهو ضغوطاً متزايدة من كبار قادة الجيش والمخابرات لإبرام اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت مع حماس، مقابل الإفراج عن بعض الرهائن. وبينما يحذّر القادة الأمنيون من “فخ غزة” وتبعات الاحتلال العسكري، يتمسك نتنياهو بتوسيع الهجوم البري، متحدياً المعارضة الداخلية والغضب الدولي المتصاعد.

انقسام في مجلس الحرب
خلال اجتماع “ناري” استمر ست ساعات لمجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، حذّر رئيس الأركان إيال زامير نتنياهو من أن المضي في الهجوم البري على غزة قد يجرّ إسرائيل إلى “حكم عسكري كامل للقطاع”، وهو ما سيضع تل أبيب أمام أعباء اقتصادية وقانونية ضخمة. وكشفت الصحيفة أن عدداً من الوزراء وكبار القادة الأمنيين طالبوا بالتوصل إلى صفقة مع حماس تشمل وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار وإطلاق سراح بعض الرهائن.

الموساد والخارجية ضد التصعيد
أشارت الصحيفة إلى أن رئيس جهاز “الموساد” ديفيد برنياع ووزير الخارجية جدعون ساعر أعربا عن تحفظهما على مواصلة الهجوم، معتبرين أن استمرار الحرب قد يضاعف الخسائر ويُعرّض حياة الرهائن للخطر. كما حذر ساعر من “تكلفة دبلوماسية باهظة”، في ظل تنامي الانتقادات الدولية وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين.

فخ الاحتلال العسكري
أوضح زامير أن إزالة حكم حماس تعني تحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن إدارة القطاع، بما في ذلك الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، وهو ما قد يكلف ميزانية الدولة نحو 10 مليارات دولار سنوياً. ويرى خبراء قانونيون أن هذا السيناريو سيضع إسرائيل تحت ضغط قانوني ودولي هائل، في وقتٍ تواجه فيه انتقادات واسعة النطاق بسبب الوضع الإنساني المتدهور في غزة.

الرهائن والضغوط الداخلية
ملف الرهائن يشكل أحد أبرز نقاط الخلاف داخل الحكومة. فبينما يطالب قادة الأمن بالتوصل إلى صفقة تضمن إنقاذ أكبر عدد ممكن منهم، يتمسك نتنياهو بموقفه الرافض لوقف الحرب ما لم تسلم حماس جميع الرهائن وتوافق على نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لسلطة مدنية تحت سيطرة إسرائيلية أمنية.

الجيش متردد لكنه يستعد
ورغم تحفظ القيادات العسكرية، يواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته المكثفة لمعركة واسعة في غزة، حيث يحشد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط ويعزز وجوده في عدة أحياء على أطراف المدينة. ويؤكد خبراء عسكريون أن العملية البرية قد تكون مكلفة للغاية بشرياً واقتصادياً، دون ضمان تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

نتنياهو يرفض التراجع
يرى نتنياهو أن مدينة غزة تمثل “المعقل الرئيسي لحماس”، ويصر على أن العملية العسكرية ضرورية “لإنهاء التهديد الأمني”، متحدياً الضغوط الداخلية والمواقف الدولية. وتؤكد حكومته أن أي حديث عن هدنة أو وقف إطلاق نار “غير وارد” ما لم تتحقق شروطها الكاملة.

تعكس الخلافات العميقة بين نتنياهو وقادة الأمن الإسرائيليين أزمة استراتيجية غير مسبوقة داخل المؤسسة الحاكمة. فبينما يضغط الجنرالات نحو صفقة سريعة لتجنب حرب استنزاف باهظة الثمن، يواصل نتنياهو الرهان على الحسم العسكري في مواجهة تعقيدات إنسانية ودبلوماسية واقتصادية متصاعدة. ومع استمرار الانقسام الداخلي وتنامي المعارضة الدولية، يبدو أن معركة غزة مرشحة لمزيد من التصعيد والتوتر في المرحلة المقبلة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى