ترجمات نبضتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

الوساطة الأمريكية في لبنان: شرطي جيد أم طرف منحاز؟

ترجمة – نبض الشام

وساطة تحت الاختبار
يرى خبراء في الشؤون الدولية أن تعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لا يعود فقط إلى تعقيدات ميدانية، بل يعكس أزمة أعمق في طبيعة الدور الأميركي، الذي بات يُنظر إليه كوسيط غير محايد، ما أفقده القدرة على إدارة توازن حساس في ساحة شديدة التعقيد.

وسيط بلا صبر
بحسب محللين، فإن تذمّر المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس من بطء تنفيذ الاتفاق يعكس فجوة بين التوقعات الأميركية والواقع اللبناني، حيث يُعد نزع سلاح حزب الله مسألة بنيوية مرتبطة بتوازنات داخلية وإقليمية معقدة، لا يمكن فرضها بإيقاع خارجي متعجل.

أخطاء الوساطة
يشير خبراء إلى أن أداء أورتاغوس شابه نقص في الخبرة الإقليمية، ما انعكس في تصريحات اعتُبرت منحازة منذ لحظة وصولها. كما يُحمّلون المبعوث السابق آموس هوكستين مسؤولية إضعاف الاتفاق عبر “رسالة جانبية” منحت إسرائيل هامشاً عسكرياً واسعاً.

وقف نار من طرف واحد
تؤكد تقارير أممية، بحسب خبراء قانون دولي، أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، مقابل صمت أميركي، حوّل وقف إطلاق النار إلى التزام أحادي الجانب، ما قوّض الثقة اللبنانية بواشنطن كراعٍ نزيه للاتفاق.

رهانات فاشلة
يرى محللون أن محاولات واشنطن الدفع نحو تطبيع لبناني–إسرائيلي في ظل الاحتلال والضربات العسكرية تفتقر إلى الواقعية، وتزيد من انسداد الأفق السياسي بدلاً من معالجته.

مأزق الوساطة
في المحصلة، يرى خبراء أن استمرار الولايات المتحدة في دور الوسيط المنحاز يجعلها جزءاً من الأزمة لا من الحل. ومع تآكل الثقة اللبنانية وتصاعد الانتهاكات، يبقى خطر عودة التصعيد قائماً، ما لم تُعاد صياغة الدور الأميركي على أسس أكثر توازناً وواقعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى