أخبــاربلاد الشام

الجيش الإسرائيلي يحذر “الكابينت”!

أكدت مصادر صحفية إسرائيلية أنّ توسيع العمليات في قطاع غزّة، يهدّد حياة الأسرى الإسرائيليين، كما حذّر الجيش الإسرائيلي من إمكانية تعرّض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر وتفاقم المخاطر الأمنية .

وعرض كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية على أعضاء “الكابينت”، سيناريو يُحتمل فيه أن يغادر مقاتلو حماس الذين يحتجزون الأسرى الإسرائيليين مناطق القتال، ويتركون الأسرى في الأنفاق من دون ماء أو طعام، الأمر الذي قد يؤدّي لموتهم خلال أيام.

وقدّم قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لأعضاء “الكابينت” سيناريو محتملاً، يفيد بأنّ “مقاتلي حماس قد يتخلّون عن الأسرى في أثناء توسيع القتال، ما يزيد من خطر موتهم أو اختفائهم.

كما حذّر مسؤولون عسكريون من أنّ توسّع العمليات البرية سيجعل “إيصال المساعدات إلى أماكن احتجاز الأسرى أكثر صعوبة، ما يزيد من احتمالية وفاتهم أو فقدان أثرهم بشكلٍ نهائي.

كذلك، لفتت المصادر إلى أنّ المؤسسة الأمنية تبدي قلقها من أنّ حماس، ستحاول إخفاء جثث الأسرى في حفر أو في أماكن مخفية يصعب على “الجيش” و”الشاباك” العثور عليها.

وفي سيناريو كهذا، يحذّرون في المؤسسة الأمنية من أنّ الجثث قد لا يُعثر عليها أبداً، ولا سيما إذا قتل مقاتلو حماس الذين يعرفون أماكن الأسرى خلال القتال.

وتحدّثت المصادر عن وجود خلاف واضح بين المستوى السياسي، الذي يركّز على “الانتصار”، والمستوى العسكري الذي يرى أنّ “الهدف الأهمّ للعمليات في غزّة هو استعادة الأسرى”.

بدوره، قال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد أفي دفرين إنّ “الجيش يعمل تحت إشراف المستوى السياسي”، مؤكداً أنّ “الهدف هو تحرير الأسرى وإسقاط حكم حماس”.

ونقلت المصادر عن مسؤول أمني إسرائيلي أنّ قرار توسيع القتال مرتبط بممارسة الضغط على حماس لدفعها نحو صفقة تبادل أسرى، وأنه لن يتمّ التوسيع إلا بعد انتهاء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة.

وأكد أنّ عملية “عربات جدعون” تشمل خطة لترحيل سكان القطاع، وأن استئناف دخول المساعدات الإنسانية لن يحدث إلا بعد بدء العملية، و”عربات جدعون” هي عملية عسكرية إسرائيلية تهدف لتوسيع العمليات القتالية في قطاع غزة، والضغط على حماس، وتهجير سكان القطاع.

من ناحيته، حذّر رئيس الأركان، الفريق إيال زمير، الوزراء من أنّ العملية قد تُعرّض حياة الأسرى للخطر، قائلاً: “من الممكن أن نفقد أسرى”.

وعلى الرغم من هذه التحذيرات الصادرة من المستوى العسكري، قرّر “الكابينت” بالإجماع، أمس الاثنين، توسيع نطاق العمليات العسكرية في قطاع غزّة.

وأمس، اعتبرت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، أنّ الخطة الحكومية الجديدة لتوسعة العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع قطاع غزّة “تضحية بالأسرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى